السيد الخميني
241
أنوار الهداية
والظهور ، والعموم ، والإطلاق ، وكل منها مورد بناء العقلاء برأسه ، أو لا يكون عندهم إلا أصل واحد هو مبناهم في جميع المراحل ؟ وما هو هذا الأصل ؟ الظاهر - بعد التدبر والتأمل في طريقة العقلاء في محاوراتهم ومراسلاتهم - أن ما هو مأخذ احتجاج بعضهم على بعض هو الظهورات المنعقدة للكلام ، سواء كانت في باب الحقائق والمجازات ، أو العمومات والإطلاقات ، ولا يكون مستندهم إلا الظهور في كلية الموارد ، والمراد منها هو أن بناء العقلاء تحميل ظاهر كلام المتكلم عليه والاحتجاج عليه ، وتحميل المتكلم ظاهر كلامه على المخاطب واحتجاجه به ( 1 ) وهذا أمر متبع في جميع الموارد ، ومستنده أصالة العموم والإطلاق وأصا له الحقيقة . والظاهر أن أصا له عدم القرينة - أيضا - ترجع إلى أصالة الظهور ، أي العقلاء يحملون الكلام على ظاهره حتى تثبت القرينة ، ولهذا تتبع الظهورات مع الشك في قرينية الموجود ما دام كون الظهور باقيا . وبالجملة : المتبع هو الظهور المنعقد للكلام وإن شك في قرينية الموجود ما لم ينثلم الظهور . وبالجملة : لا إشكال في حجية الظواهر ، من غير فرق بين ظواهر الكتاب وغيره ، ولابين كلام الشارع وغيره ، ولا بالنسبة إلى من قصد إفهامه وغيره . لكن في المقام خلافان : أحدهما من المحقق القمي ( 2 ) - رحمه الله - : حيث فصل بين من قصد
--> ( 1 ) قد حققنا المقام في الدورة اللاحقة ، فراجع . [ منه قدس سره ] ( 2 ) القوانين 1 : 229 سطر 16 - 19 و 1 : 398 - 403 .